القائمة الرئيسية

الصفحات

تَمارين كمال الأجسام أم تَمارين الكارديو : ما الأفضل لِصِحّة الجِسم ؟


تَمارين كمال الأجسام أو تَمارين الكارديو, تَحقيق أكبَر آستِفادة مُمكِنة من هذا النَّشاط البَدَني...

تَمارين كمال الأجسام أم تَمارين الكارديو : ما الأفضل لِصِحّة الجِسم ؟ 

سؤال يُؤرِّق بالَ الكَثيرين, و الإجابَة عنه قَد لا تَكون دائما بِالأمر السَّهل, و ذلك لِعَدم وجود جَواب فاصِل بَينَهُما, على آعتبار أنّ لِكُلّ نوع مِنهما إيجابِيّاتُه و مُميزاته الخاصة, فَهُناك من يفضل القيام بِتمارين الكارديو (و المَعروفة أيضاً بِالتّمارين القَلبِيّة أو التّمارين الهَوائِية) في الهواء الطّلق أو الصّالات الرّياضية بعيداً عن تمارين كَمال الأجسام, فيما يُفضِّل البَعض الآخر الإِنخراط في صالات الحَديد لِبناء العضلات.

و رَغم أنّ مُجَرَّد الرَّفع من مُستَوى النّشاط البَدَني يُعَدُّ أمراً إيجابِيّاً في حَدِّ ذاتِه "بِغَضّ النَّظَر على نَوع التّمارين الرِّياضِية المُمارَسة, سواءٌ كانت تمارين كَمال الأجسام أم غَيرِها", إلاّ أنّ مَسألَة تَحقيق أكبَر آستِفادة مُمكِنة من هذا النَّشاط البَدَني "على صِحّة الجِسم", تَرتَبِط آرتِباطاً وَثيقاً بِمَسألة "الجَمع" بَين تَمارين الكارديو/التّمارين الهَوائِية (أي التّمارين التي يَستَخدِم فيها الجِسم "الأكسجين" لِإِنتاج الطّاقة أثناء التّمرين) كالمَشي - الجَري - نط الحبل - السِّباحة... إلخ, و بين تمارين بِناء العَضلات/تمارين كَمال الأجسام.

فَ وِزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكِيّة - HHS "على سَبيل المِثال" تُوصي "الأشخاص الأصِحّاء البالِغين" بِالجَمع بين تمارين الكارديو "متوسط الشدة" (أَي تَقريباً 70% من أقصى مُعدّلات ضربات القلب) و بَين تَمارين القوّة "أو بِناء العضلات", و ذلك نَظراً لِفعاليَتها أكثر على مُقارنة بِالإقتِصار على نوع واحد فقط.

* لكن السُّؤال الذي يَطرَحُ نَفسَه الآن هو : أين تَتمثَّل هذه الفَعالِية ؟ أو بِتَعبير آخَر : ما هي الفَوائِد المُتَرَتِّبة عَن الجَمع بَين تمارين الكارديو و تمارين كمال الأجسام/بِناء العَضلات ؟

تَمارين كمال الأجسام أو تَمارين الكارديو, تَحقيق أكبَر آستِفادة مُمكِنة من هذا النَّشاط البَدَني...

فَوائِد تَمارين الكارديو على لاعِب كمال الأجسام و على صِحّة الجِسم بِشَكل عام.

* تُساعد تمارين الكارديو بِشَكل كَبير على الرَّفع من مُستَوى ضَخ الأكسجين و الدّم في العَضلات (و ذلِك من خِلال الرَّفع من مُستَوى "كَفاءة/قُوّة و حَجم" عَضلة القَلب بِآعتِبارِها المَسؤولة عن عَمَلِيّة ضَخ الدّم), ما يَعني وُصول المُكَوِّنات الغِذائِية إلى العَضلات بِشَكل أفضَل, ممّا يساعد على تَسريع عملية آستشفائها, الشيئ الذي يَرفع أيضاً من كفائتك (أي مُستَوى أدائِك) خِلال التّمرين, ما يَعني في النِّهايَة نُمو عَضلي أكبَر و أَسرَع.

زِيادةً على ذلك, فإنّ تَمارين الكارديو تُساعِد على الرَّفع من مُستَوى حَساسِية الخَلايا لِلإنسولين (أي الحَدّ من مُقاوَمَة الخلايا لِلإنسولين) ما يَعني المُساعدة على الرّفع من مُستَوى حَرق الدّهون في مُقابِل الخَفض من مُستَوى تَخزين الدُّهون في الجِسم.

إضافَةً إلى أنّ تمارين الكارديو تُساعد أيضاً في الحِماية و كَذا التَّخَلُّص من بَعض الآلام "خاصةً" على مُستوى أسفَل الظَّهر, على أساس أنّ هذه المِنطقة (أي أسفَل العَمود الفقري) تُعتَبَر من بَين أكثَر المناطِق في الجسم التي يَتِمّ التّحميل علَيها بِشَكل خاطئ مِن قِبَل "لاعب كمال الأجسام المُبتَدِأ".

و تُعتَبَر تمارين الكارديو عامِلاً أساسِياً في الرّفع من مُستوى كَفاءة الرِّئتين و الجِهاز التّنفسي بِشَكل عام, وذلك من خِلال زِيادة حَجم و سِعَة الرِّئتَين Lung Volume, وكذلك زِيادة آتِّساع قُطر "الشُّعَب الهَوائِية" ما يَسمَح بِمُرور كِمِّيات أكبَر من الهَواء/الأكسجين, ما يَعني آستِشفاء عَضلي أسرَع. 

وذلك لأنّ الأكسجين يُعتَبَر عُنصُر أساسي لا غِنى عَنه في عَمَليّة تَجديد الأنسِجة العَضلِيّة/الإستِشفاء العَضلي, إضافةً إلى دَورِه الأساسي (أي الأكسجين) في العَديد من العَملِيّات الحَيَوِيّة الأُخرى كَآستِخراج الطّاقة من الطّعام... و ما إلى ذلك.

تَمارين كمال الأجسام أو تَمارين الكارديو, تَحقيق أكبَر آستِفادة مُمكِنة من هذا النَّشاط البَدَني...

* و من الجَدير بِالذِّكرِ أيضاً أنّ تَمارين الكارديو تُحَسِّن بِشَكل كبير من مُستَوى كفائة و نَشاط الدَّورة الدّموِيّة, و تُساعِد على ضَبط مُستَوى ضَغط الدّم, وتُساعِد أيضاً على ضَبط مُستَوى السُّكّر في الدّم.

... و العَديد من الفوائِد الأخرى.

لكن, وكما هو مَعلوم, فإن الإفراط في مُمارسة تَمارين الكارديو يؤدي حَتماً إلى خَسارة الكُتلة العضلية, لذلك من الأفضل أن لا يَتجاوز عدد حِصص الكارديو الأسبوعية "الخاصة بلاعب كمال الأجسام 2 إلى 5 حِصص على الأكثر", مع مُدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة لِكُل حصّة (هذا بِشكل عام), وذلك بِالمُوازات مع نِظام غِذائي مُتَكامِل و كافِي (من حيث السعرات الحرارية) اليومية اللاّزمة لِتَحقيق هدفك.

# مَعلومة العالمي :

- 30 دقيقة من الكارديو المُتوَسِّط الشِّدّة "تَحرِق" حَوالَي 420 سُعرة حرارية, %35 مِنها "أَي 147 سُعرة حرارية" تُستَهلَك من "دهون الجِسم", و الباقي يُستَهلَك من مصادِر الطّعام المُختَلِفة في نِظامِك الغذائي (أيْ الجلوكوز المُخَزَّن في العَضلات والكَبِد).

# فَوائِد تَمارين كمال الأجسام على لاعِب الكارديو و على صِحّة الجِسم بِشَكل عام.

* فيما يَخص تَمارين كمال الأجسام/بِناء العَضلات و فوائِدها على مُمارِسي تَمارين الكارديو فَإنّها تَتجلّى في :

1- المساعدة على زيادة حساسية الخلايا لِلإنسولين و آستِجابتِها له بِشَكل أفضَل, و ذلك من خلال زيادة كَثافة الأنسِجة العَضلِيّة, ما يَعني زِيادة عدد مُستَقبِلات الإنسولين Insulin Receptors, على آعتِبار أنّ الأنسِجة العَضليّة هي من أهَمّ مُستَقبِلات هرمون الإنسولين في الجِسم. 

و تَجدُر الإشارة  إلى أنّ مَسألة "قِلّة عَدد المُستَقبِلات" تُعَدُّ "أحَد" الأسباب الأساسِية و الأكثَر آنتِشاراً لِظاهِرة مُقاومة الإنسولين Insulin Resistance.

2- المُساعدة على حرق الدهون, حَيث أنّه كُلّما زادَت الكُتلَة العَضَلِيّة كُلّما زاد آستِهلاكُها لِلسُّعرات الحرارِية (سَواء مِن الطّعام أو مِن فائِض الدّهون المُخَزّنة في الجِسم), على آعتبار أنّ العضلات عِبارة عَن "أنسِجَة نَشِطة", بِمَعنى أنّها تَستهلِك سُعرات حَرارِية طَوال الوَقت "حتى في أوقات الراحة و النوم"

3- تَقوِية الأَوتار و الأَربِطة والرّفع مِن مُستَوى مُرونَتِها, إضافةً إلى الحِماية من آلام المَفاصل المُزمن. 

4- المُساعَدة (بِشَكل مُباشِر و غَير مُباشِر) على "الوِقاية" من أمراض القَلب - السُّمنة المُفرِطة - الرُّوماتيزم و آلام العَمود الفقري أيضاً.

5- الحِفاظ على الكُتلة العَضلية و تَقوِيَتها و كَذا الرّفع من مُستَوى قُدرة الجِسم على التّحَمُّل.

إضافَةً إلى أكثر من "20 فائِدة عُظمى لِ تمارين كمال الأجسام" تَجِدها بالتّفصِيل هنا

خُلاصة العالمي :

نَستَخلِص من كل ما سَبَق أنّ أفضَل خَيار لِصِحّة الجِسم, والذي يُمَكِّنُنا من تَحقيق أكبَر آستِفادة مُمكِنة من "النّشاط البَدَني الرِّياضي", هو "الجَمع" بين تَمارين الكارديو "بِمُختَلَف أنواعِه" و تَمارين كمال الأجسام, مع الحِرص أيضاً على تَحسين نَمَط العَيش الغِذائي Nutrition Lifestyle أو النِّظام الغِذائي "بِتَعبيرٍ آخَر".

هذا النِّظام الغِذائي الذي يُعطي الأولَوِيّة لِأفضَل الأغذِية الطَّبيعِية بِشَكل عام, و يَتَجَنّب "ما أمكَن" الأغذية الصِّناعِية و طُرُق الطّهي الضّارّة كَالقَلي و الطّبخ في أواني "الألومنيوم" أو "آستِعمال أوراق الألومنيوم في لَف أو تَغطِية الأكل", وذلك لِأنّه (أي الألومنيوم) يُعتَبَر من "المَعادِن الثّقيلة" التي تَمنَع الجِسم من آمتِصاص أهَم المَعادن على مُستَوى الأمعاء كالحَديد - الكالسيوم - المغنزيوم ...و غَير ذلك.

🌟🌟🌟🌟🌟🌟
👈 إذا كانَت هُناك أي نُقطَة أو فِكرة غَير واضِحة, المَرجو طَرحها في التَّعليقات 👇👇👇👇 لِكي نُوَضِّحَها بِشَكلٍ أفضَل 👊.

تعليقات