القائمة الرئيسية

الصفحات

أقوى 5 عوامل لبناء العضلات و زيادة حجمها


بناء العضلات . بناء العضلات للمبتدئين . بناء العضلات للنحاف .

أقوى 5 عوامل لبناء العضلات و زيادة حجمها

قد لا يَختَلِف إثنان على أن مسألة بناء العضلات و زيادة حجمها تُعَدّ هَدفاً أساسِيّاً لِلأغلبية السّاحِقة من لاعبي كمال الأجسام "الهواة", لكن و رغم ذلك فإن نسبةً كبيرةً من هؤلاء اللاّعبين يَفتَقِرون إلى المعرفة الكافية بِخصوص العوامل الأساسية المُؤثِّرة على عملية بناء العضلات و زيادة كُتلتها أو كيف يتم بناء العضلات علميًّا, و المُحزِن هو أنّ البعض منهم يَظنّون أنّ بِإمكانِهم بناء العضلات في شهر أو ما شابَه, الشّيء الذي يَجعَلهم يواجهون صعوبات بالِغة في تحقيق هذا الهدف (أي بناء العضلات), إضافة إلى ما يُرافق هذه الصّعوبات من شعور بالإحباط و ضعف في مُستوى الثِّقة بالنّفس و ما إلى ذلك من أحاسيس سلبية, ما قد يؤدّي بالبعض إلى حَدّ التّوقف عن التّمرين.

و لمساعدة هاته الفئة على الوصول إلى هدفها الأسمى و الذي يتمثّل في بناء العضلات و تَضخيمها, قمنا بِإنجاز هذه التّدوينة التي تُسَلِّط الضّوء على "أهم 5 عوامل مؤثِّرة في بناء العضلات" و زيادة حجمها, حيث أنّك إذا طَبَّقت هاته العناصر الخمسة, فَلا يُمكِنك إلاّ أن تُحقق غايتك الأساسية من رياضة كمال الأجسام و التي تَتجلّى "بِالدّرجة الأولى" في بناء العضلات و زيادة مستوى ضخامَتِها.

تنويه : هذه التّدوينة تَتضَمّن نصائِح هامّة و أساسية بِخصوص بناء العضلات للمبتدئين و بناء العضلات للنحاف (أي أصحاب الجسم النّحيف) و كذا بناء العضلات في المنزل.


أقوى 5 عوامل لبناء العضلات


1) زيادة الحِمل التّدريجي على العضلة

أو ما يُعرَف بِمبدأ ال "progressive overload" و الذي يُعتبر عامِلاً أساسياً في عملية بناء العضلات, على آعتِبار أنّ هذا الحِمل أو الضّغط القوي الغير آعتِيادي الذي يوضع على العَضلة هو الذي يُؤدّي إلى "إتلاف العضلة" أو ما يسمّى بال Muscle Damage عَبر إحداث تلك "الجروح المِجهريّة الدّقيقة" على مستوى ألياف العضلة, ما يُؤدّي إلى تحفيز و تنشيط "الخلايا السّاتِليّة Satellite Cells" المُتواجدة في الجانب الخارجي للخلايا العضلية و التي تتمثّل وظيفتها في تعويض الخلايا العضلِيّة التي تم إتلافها بِأخرى جديدة, إضافةً إلى قِيامِها بِتَحفيز الخلايا العضلية على تكوين بروتين العضلات الأساسي لِتكوين و بناء العضلات - لكن بِشرط أن تتوفّر العناصر الغذائية الأساسية لِتحقيق ذلك - حيث أن كل هذا يَحدث في ما يُعرف بعملية "الإستشفاء العضلي".

و يمكن أن تكون هذه الزيادة في الحِمل إمّا على شكل زيادة في الأوزان أو زيادة في المَجموعات Sets أو زيادة في التِّكرارات Reps (أي عدد العدّات في كل مجموعة), و لكن تبقى الزّيادة في الأوزان هي الخيار الأوّل لِلاعب كمال الأجسام "المبتدأ و صاحب المستوى المُتوسِّط" و ذلك لِتحقيق الزّيادة في القوّة و الرِّبح العضلي/بناء العضلات في أقل وقت ممكن.

و أيضا لأن لاعب كمال الأجسام المُبتدأ و المُتوسِّط المستوى لازال لَديه المجال الزّمني لِلزِّيادة في الأوزان بِخِلاف صاحب المستوى المُتقدِّم الذي يكون قد وصل أو آقتَرَب كثيراً من أقصى الأوزان التي يَستَطيع حَملها, و بالتّالي فإنه يَلجأ إلى الطُّرُق الأخرى لِزيادة الحِمل على العضلة من قَبيل الزّيادة في عدد التّكرارات أو المجموعات أو الإستِعانة ببعض التّقنيات الأخرى كَتقنية "السّوبر سيت Super set" - "الدروب سيت Drop set" و غيرها.

و للإشارة فإنّ هذه الزِّيادة التّريجية في الأوزان يَجِب أن لا تُؤثِّر على الأداء الصّحيح و السّليم لِلتّمرين, بمعنى أنّه إذا أثّر الوَزن الذي أضَفتَه على طريقة أدائِك للتمرين فَيجب عليك تقليل هذا الوزن, فالوَزن الذي أضَفتَه إذن أكبر من اللاّزم, الشّيء الذي من شَأنِه أن يُقَلِّل الضّغط "الإيجابي" على العضلة المُستَهدَفة مما يُقلِّل من مستوى تجاوب العضلة المُستَهدَفة مع التّمرين.

أي أنّك إذا قمت مثلاً بِتمرين ال Standing Biceps Curl (أي تمرين عضلة البايسبس واقِفا) و كان الوزن الذي تَحمِله "أثقَل من اللاّزم", فَسَوف ستُلاحظ بِأنّك تُساعِد نفسك على حَمل هذا الوزن بالإستعانة بظَهرِك و رِجلَيك و أكتافك وغير ذلك, ما يعني تَقليل الحِمل على العضلة المُستَهدفة و تَوزيعه "بِدون وَعيٍ منك" على عضلات أخرى, في حين أنّك تريد - من خلال هذا التّمرين - آستِهداف البايسبس فقط لا غير, إضافةً إلى أنّ هذا الوزن الزّائِد قد يُعَرِّضك أيضاً لِلإصابة, وطبعاً فإنّ كل هذه الأخطاء تُعَرقِل عملية بناء العضلات لِذلك يَجِب أن تَتجنّبَها.

إذن فالقاعِدة الأساسية هنا هي : زيادة الحِمل تدريجياً مع الحِفاظ على الأداء الصّحيح للتّمارين



2) أداء الحركة السِّلبية للتمرين بِبُطء

أو ما يسمى بال Eccentric Muscle Contraction أي الإنقباض العضلي السلبي أو الحركة السِّلبية, و المقصود هنا بالحركة السلبية هو بِبساطة عندما تعود من جَر أو رَفع أو دَفع الوَزن في مُختَلَف التّمارين "كما هو موضّح في الصّورة أسفَله"

بناء العضلات . بناء العضلات للمبتدئين . بناء العضلات للنحاف .

و تتمثّل الغاية من التّركيز على أداء الحركة السِّلبية للتمرين بِشكل بَطيء - من 2 إلى 3 ثواني -  "من جهة" في وَضع العضلة المُستَهدفة تحت الضّغط لِوقت أطوَل Time Under Tension, الشيء الذي يُساعد على زيادة مستوى ضخ الدّم و الأكسجين إلى العضلة, "و من جِهة أخرى" في زيادة مستوى تركيزك مع العضلة المُستَهدَفة في التّمرين أو بمعنى آخر زيادة مستوى "الترابُط العقلي العضلي" لَديك أو ما يُعرَف بال Mind Muscle Connection ما يَعني الرّفع من مستوى تجاوب العضلة المُستَهدَفة مع التّمرين, لِذلك فإنّ هذا العُنصر يُعتَبَر عامِلاً أساسِيًّا للمساعدة على بناء العضلات.



3) زيادة أسبوعية في عدد السّعرات الحرارية المُستَهلَكة

فلا يُمكِننا أن نتحدّث عن بناء العضلات و زيادة حجمها دون الحديث عن زيادة آحتياجاتك من السعرات الحرارية و ذلك من خلال آعتِمادِك على أفضل الأطعمة لبناء العضلات من قبيل أفضل مصادر البروتينات - الكربوهيدرات - الدهون - الفيتامينات و المعادن, على آعتبار أن هذه الزيادة الأسبوعية في عدد السّعرات الحرارية هي التي سَتُساعدك أوّلاً في زيادة الأوزان خلال التّمارين عن طريق زيادة مستوى الطّاقة لديك, و ثانياً في تغذية عضلاتك بشكل كافي على مدار اليوم فذلك يُعَدّ عامِلاً أساسِيًّا في عمليّة بناء العضلات و تَضخيمها, على أساس أنّ العضلات عبارة عن أنسجة نَشِطة حيث أنّها تَستهلِك سعرات حرارية طوال اليوم حتي خلال ساعات النوم.

فالمعادلة بشكل مُبَسّط هي كالتّالي : الزيادة في الأوزان بشكل تدريجي + الزيادة في عدد السعرات الحرارية المُستَهلَكة = الزيادة في الكتلة العضلية/بناء العضلات.

أمّا بالنِّسبة لعدد السعرات الحرارية التي يجب زيادتها أسبوعيّاً, و لكي تكون النّتيجة هي بناء العضلات و ليس بناء الدّهون, فإنّنا نَنصح بِزيادة أسبوعية تُقَدَّر "فقط" بِ 100 إلى 150 سعرة حرارية "على أقصى تَقدير" و ذلك لكي تكون الزيادةُ "ما أمكَن" زِيادةً في الكتلة العضلية و ليس في الكتلة الدُهنِية عن طريق تَخزين فائض الطّاقة المُستَهلكة (أي فائِض السعرات الحرارية) في الخلايا الدهنية, و ذلك في حالة زيادتِك لِكمّية كبيرة من السعرات الحرارية دُفعة واحِدة و بِشكل مُستمر.




4) زيادة كمية الماء المستهلَكة

حيث أن للماء دور أساسي في عملية بناء العضلات, فبالإضافة إلى أن الماء يعتَبَر جزء لا يَتجزّأ من تَكوين العضلة ككُل, يُعدّ الماء أيضاً عُنصُراً أساسِيّاً في عملية نقل الأكسجين و المكونات الغذائية من أحماض أمينية و جلوكوز و غير ذلك إلى العضلات, و ذلك على آعتِبار أن الماء هو المؤثِّر الأول على كثافة/زيادة كمية الدم, و بالتّالي فإنّ عدم شرب الكمية الكافية من الماء "بصورة مُستمِرّة" يُؤدّي إلى عدم و صول المُغَذِّيات "بِشكل جيد" إلى جميع أعضاء الجسم بما فيها العضلات.

و من فوائد الماء أيضاً على بناء العضلات هو أنّه يُعتَبر عنصراً أساسياً في عملية هضم و تحليل الطّعام و تَسهيل مُهمّمة الأمعاء في أمتِصاص المكونات الغذائية و كذا تنشيط الجهاز الهضمي, بمعنى أن جسمك يستَفيد من الطّعام بِشكل أفضل ما يُساعد بشكل قوي على الرّفع من مستويات الطّاقة و النّشاط لَديك, الشيء الذي سَيُساعِدك حتماً في تَحسين أدائك خلال التمرين و بالتّالي الرفع من مستوى قُدرة جسمك على بناء العضلات.

و  للإشارة فإن الكمِّية التي تستهلِكها يومِيًّا من الماء يَجِب أن تَزيد كُلّما زاد وَزنك, أو زادت كمِّية السعرات الحرارية التي تَستَهلكها, أو زاد مستوى تَعَرُّقِك, أو زاد مستوى نشاطك البَدني, أو زادت درجة حرارة و رُطوبَة الجو. فيما ننصح لاعب كمال الأجسام بِشُرب كمية من الماء تُقَدَّر ب 2.5 لِتر في اليوم "على الأقل" لأصحاب وزن أكبر من 60 كيلوجرام.




5) الحفاظ على ساعات النوم الكافية لَيلاً و تجنُّب السَّهر

على آعتِبار أن كثرة السَّهر و قِلّة النّوم تَرفع بِشِدّة من مُستويات الأرَق/العَياء الشيء الذي يؤدّي إلى آنخفاض مستوى إفراز الجِسم لِهرمونات البِناء الأساسية لعملية بناء العضلات و في مقدِّمتها طبعًا هرمون التيستوستيرون Testosterone Hormone و هرمون النمو Growth Hormone و كذا آنخفاض مستوى إفراز الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون إضافةً إلى آنخفاض جودة الإستشفاء العضلي (أي إصلاح الأنسِجة العضلية و إعادة بناء العضلات التي تَمّ إتلافُها خلال التّمرين).

و العَكس صحيح تمامًا, أي أنّ الحِفاض على ساعات النّوم الكافية - أي من 6 إلى 8 ساعات على الأقل - يُساهم في تَعزيز مستوى إفراز الجسم لِهرمون التستوستيرون - هرمون النمو و الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون, هذا بالإضافة إلى الرفع من مستوى جودة الإستِشفاء العضلي و الذي يكون في أعلى مُستَوياته أثناء النوم في الليل, ما يَجعَل من النوم الكافي عنصُرًا أساسِيّاً لا غِنى عَنه - بِرِفقَة العناصر المذكورة سلَفًا - لتحقيق هدفك الأسمى و المُتمثِّل في بناء العضلات و تضخيمها.



خلاصة العالمي

كانت هذه بِآختِصار أهم و أقوى العوامل المؤثِّرة في عملِيّة بناء العضلات, أي أنه إذا غابَت إحدى هاته العوامل فإنّ عملِيّة بناء العضلات و زيادة حجمِها "قطعاً" سَوف تتأثّر, أمّا إذا غابت كل كل هاته العوامل فَيَستَحيل بناء العضلات "بمفهوم كمال الأجسام".


🌟🌟🌟🌟🌟🌟
👈 إذا كانَت هُناك أي نُقطَة أو فِكرة غَير واضِحة, المَرجو طَرحها في التَّعليقات 👇👇👇👇 لِكي نُوَضِّحَها بِشَكلٍ أفضَل 👊.

تعليقات